محمد جعفر شمس الدين

54

دراسات في العقيدة الإسلامية

قال الأشعري لأستاذه : ما قولك في ثلاثة : مؤمن وكافر ، وصبي ؟ قال الجبائي : المؤمن من أهل الدرجات ، والكافر من أهل الدركات والصبي من أهل النجاة . قال الأشعري : فإن أراد الصبي أن يرقى إلى أهل الدرجات هل يمكن ؟ قال الجبائي : لا ، لأنه يقال له : إن المؤمن إنما نال هذه الدرجة بالطاعة وليس لك مثلها . قال الأشعري : فإن قال : التقصير ليس مني فلو أحييتني كنت عملت الطاعات كعمل المؤمن . قال الجبائي : يقول له الله : اعلم أنك لو كنت بقيت لعصيت ولعوقبت . فراعيت مصلحتك وأمتك قبل أن تنتهي إلى سن التكليف . قال الأشعري : فلو قال الكافر يا رب علمت حاله كما علمت حالي فهلا راعيت مصلحتي مثله ؟ وهنالك أمر آخر ، خارج عن دائرة خلافه مع أستاذه ، يورده مؤرخو الفرق ( 1 ) ، كسب لانفصال الأشعري ، نورده نحن بدورنا ( لطرافته ) . وهو أنه رأى النبي ( ص ) في نومه ، حيث أمره ( ص ) بالرجوع إلى الكتاب والسنة ! ! ! د - إعلان الأشعري عن انفصاله : يروي المؤرخون ( 2 ) ، بأن الأشعري بعد أن جرت المناظرة التي ذكرناها

--> ( 1 ) راجع تبيين كذب المفتري للحافظ بن عساكر 39 وما بعدها . ( 2 ) طبقات الشافعية للسبكي 2 / 246 .